يوسف بن يحيى الصنعاني
492
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وأحسد خاطري من أن * تمر عليه في فكري بنفسي أنت من قمر * علا عن بهجة القمر وما قد حزت من هيف * وقدّ كالقنا النضر وظرف من لطافته * استعارت نسمة السحر جمعت محاسنا يا بد * ر ما جمعن في بشر « 1 » وله أيضا : ألّف من بدر ومن شمس * أفديه بالمهجة والنفس تاه على ضعفي وذلّي كما * قد تاه بالحسن على الأنس مولاي قد أوحشت قلبي بما * قد كان من هجرك بالأمس وليس لي ذنب بدالي سوى * حبّك يا روحي ويا أنسي حاشاك منه أنني اختشي * إن دام يفضي بي إلى رمسي وارحم معنّى فيك بادي الأسى * مضطرب الأحشاء والحسّ أبدلته عن قربه بالقلا * وبعته بالثمن البخس وله من هذه الرقايق : لم لا ترقّوا سادتي * وترحموا صبابتي وتتركوا هجري الذي * ذابت له حشاشتي وترحموا لي حالة * قد رقّ منها شامتي ويلاه من بدر دجى * ضلّت به هدايتي وآ طول شجوي منه كم * قامت به قيامتي صرت به متيّما * لا أرتجي سلامتي مولّها مدلها * ملّ الورى عيادتي ويلاه قد متّ أسى * ولم أنل لبانتي « 2 » أقول : أصابت هذا العقد عين الكمال ، فسهى بحره عن نون « ترقوا » و « ترحموا » وما بعدهما لي حالة وليس ما يوجب حذفها ، وقد جاء حذف نون المضارعة في الشعر قليلا بدون ناصب ولا جازم .
--> ( 1 ) نشر العرف 2 / 348 . ( 2 ) نشر العرف 2 / 349 .